البغدادي
183
خزانة الأدب
على أنه يجوز وصف المعرف باللام الجنسية بالنكرة كما هنا فإن جملة يسبني نكرة وقعت وصفاً للئيم . وفيه أنهم قالوا : الجمل لا تتصف بتعريف ولا تنكير . وقالوا أيضاً : إن الجملة بعد المعرف باللام الجنسية يحتمل أن تكون حالاً منه وأن تكون وصفاً له . ومثلوا بهذا البيت . منهم ابن هشام في المغني وغيره . وأنشد بعده 3 ( الشاهد الخامس والعشرون بعد الخمسمائة ) ) الكامل * أزف الترحل غير أن ركابنا * لما تزل برحالنا وكأن قد * على أن قد كلمة مستقلة يصلح الوقف عليها . وهذا الفصل قد أخذه الشارح المحقق من سر الصناعة لابن جني وهذه عبارته فيه قال : وذهب الخليل إلى أن حرف التعريف بمنزلة قد في الأفعال وأن الهمزة واللام جميعاً للتعريف . وحكي عنه أنه كان يسميها أل كقولنا : قد وأنه لم يكن يقول الألف واللام كما لا تقول في قد القاف والدال . ويقوي هذا المذهب